|
|
في ظل التوجهات الملكية ... حوار وطني حول الإعلام الأردني " الواقع .. والمستقبل " بحضور قيادات اعلامية |
|
|
[6/16/2008]
|
|
|
طباعة |
|
|
محمود عبد الناصر التكريتي
تنفيذاً للتوجيهات الملكية عقد الحوار الوطني للإعلام الأردني واقعاً ومستقبلاً، وحاضر فيه كل من الدكتور نبيل الشريف، ونصوح المجالي , وعدنان الزعبي. وذلك في المركز الثقافي الملكي وبالتعاون مع جمعية الإعلاميين الأردنيين بحضور عدد من الإعلاميين في مختلف المؤسسات الإعلامية بالإضافة إلى عدد من الأكاديميين.
ودار اللقاء حول عودة وزارة الإعلام التي تضاربت الآراء فيها ما بين مؤيد ومعارض، كما تم الحديث عن الإستراتيجيات والمرجعيات الإعلامية، وهدف الحوار إلى الإجابة عن التساؤلات التالية: ماذا نريد من إعلامنا؟ وما الوظائف المطلوب القيام بها؟ وهل نريد إعلاماً ترفيهياً محايداً أم على العكس من ذلك؟
وأكد الدكتور نبيل الشريف رئيس التحرير المسؤول لصحيفة الدستور أنه لم يحدث تغيير حقيقي في الإعلام الأردني خلال الخمس سنوات الماضية، كما أكد أن قرار إلغاء الوزارة اتخذ ولكن ليس كا يجب، حيث تم إلغاء الوزارة كإدارة وموظفين ومبنى ولكن دورها ما زال باقياً ولم يلغى، بل على العكس من ذلك تماماً ورث دورها عدة مؤسسات، وأشار إلى أن الحل ليس بإلغاء المجلس الأعلى للإعلام وإنما بإعطاؤه صلاحيات أوسع وتفعيل دوره للقيام بالواجبات المنوطة به، حيث أن تعثر تنفيذ التجربة لا يعني أن التجربة خاطئة، وإنما هو خطأ في التنفيذ وبلورة الأفكار على أرض الواقع.
وأكد على أنه من حق جميع الحكومات أن يكون لها متحدث وإعلام خاص بها توصل من خلاله رسالتها للناس، ولكن دون أن تكون الحكومة اللاعب الوحيد في الساحة فمن المفيد أن تكون الحكومة أحد اللاعبين ووسيلتها الإعلامية إحدى الوسائل الموجودة على الساحة لتعزيز مصداقية الإعلام الحكومي.
ونبه الشريف إلى تعطش الناس للتعبير عن آرائهم والدليل على ذلك أن مجرد خبر من أربعة أسطر تجد عليه ما يزيد أحياناً عن مئتي تعليق، وأشاد الشريف بالأردن الذي يمتاز بالأمن والديمقراطية والحرية التي تجلب أحياناً العديد من المشاكل، التي يكمن حلها بمزيد من الحرية، لأن القمع وتكميم الأفواه له عواقب أسوء، كما يخلق مشاكل كبيرة.
وفي رأي الشريف أن وزارة الإعلام من مخالفات الماضي التي لا ينبغي العودة إليها لأن عودتها يوصل رسالة تذكرنا بحقبة قد مضت، ويجب على المجلس الأعلى للإعلام لعب دوره كضابط أخلاقي للعمل الإعلامي، بعمل ميثاق شرف للإعلاميين، وليس القيام بأدوار ليس له علاقة بها كتدريب الإعلاميين.
وا شارالشريف إلى ظاهرة خطيرة وهي وثوق الشباب بالمواقع الإلكترونية التي تكون جل معلوماتهم وأخبارهم مستقاة منها، وأشار إلى أن جلالة الملك أول من إلتفت لهذا الموضوع.
ويقول الشريف: "الآن أصبح كل مواطن صحفي من خلال المدونات، وفي هذا يجب أن يتاح المجال لتعددية الآراء وفتح المجال للمزيد من الحرية والصحافة المسؤولة"، وأشار في ختام حديثه إلى أن جلالة الملك أهم نصير للصحافة الأردنية، حيث دعى في رسالة لرئيس الوزراء بحرية سقفها السماء.
من جانبه قدم نصوح المجالي مقارنة تاريخية ما بين الإعلام في عام 89 وما طرأ عليه من تطورات في عام 2008، وما تخلل ذلك من تطور في التقنيات والوعي الإجتماعي عن دور الحوار كوسيلة رقابة شعبية شهدت خلال الأعوام الماضية خطوات للأمام وخطوات للوراء.
وأشاد المجالي بالصحف اليومية التي حافظت على دورها التقليدي حتى يومنا هذا على مستوى آليات العمل وهي صحف متمكنة مادياً وجماهيرياً، وتكلم أيضاً عن الصحافة الأسبوعية التي تنافس الصحف اليومية من خلال العنوان المثير البارز والعمق في تحليل ودراسة الخبر، مما يقدم وجبة دسمة للقارئ، إلا أنه يعاب عليها أنها غير متخصصة وتفتقد للتنظيم ومقلدة، فعندنا حوالي 40 صحيفة أسبوعية تعتمد أسلوب ونمط واحد في صياغة الخبر وتحريره.
كما تكلم عن ظاهرة انتشار الإذاعات التي وصل عدد تراخيصها إلى حوالي 24 ترخيصاً، ومعظمها يقدم نفس الخدمة والمحتوى ولا يوجد تخصص أو تميز في الطرح، وأكد على وجوب أن تلعب الإذاعة دوراً هاماً في إدارة الحوار في كل مناحي الحياة وأن يسلط الضوء على اهتمامات الناس وهمومهم.
وفي اطار انتشار ظاهرة الصحافة الإلكترونية أكد المجالي أنها تنافس الصحافة الورقية بما تتمتع به من سقف حرية عال جداً، كما أنها وسيلة متطورة وسريعة لنشر الأخبار وتداولها والتعليق عليها من قبل الناس.
وعن عودة وزارة الإعلام أكد المجالي أن وسائل الإعلام الوطنية لم تعد سيدة الساحة في ظل انتشار الصحف والإذاعات ومؤسسات التلفزة الخاصة، ودعا إلى انشاء مركز للدراسات الإعلامية ومركز وطني للتدريب، كبديل لوزارة الإعلام، ويكون دورها الإشراف على رؤية إعلامية تلخص كل الثوابت الوطنية، دون أن تفقد قدرتها على نقل الأخبار وتحليلها ونقدها.وأكد أن جل ما فعلناه هو أننا أهملنا الإعلام الرسمي، ولم نقدم الإعلام الخاص بشكل لائق.
أما عن الحلول فطالب المجالي بتشكيل مظلة رسمية واضحة وتعزيز هذه الخطوة بمجلس استشاري أهلي واحد، وأن تقوم وسائل الإعلام بدورها المنوط بها في نقل الخبر، ومعالجة الشوائب في الصحافة المتمثلة بممارسة الصحفيين من غير المتخصصين وذوي الكفاءة العمل الصحفي، وأخيراً انشاء مركز وطني للتدريب الإعلامي.
وابتدء عدنان الزعبي حديثه بعرض مجموعة من المقالات لإعلاميين وأكاديميين وسياسيين التي تعرض آرائهم في مسألة الإعلام الأردني ودوره.
وحول رأيه في الإعلام قال الزعبي: "وسائل الإعلام قادرة على صياغة العقول والأذواق في كافة المجالات وقادرة أيضاًَ على الهدم والإفساد، وقد قيل السلاح في يد الجاهل تجرح، فنحن يجب أن نعطي السلاح للعاقل لتستقيم المسيرة ومحدداتها: الحرية وتؤثر بها الملكية والقوانين والرقي بالعملية الإعلاميةودرجة انتشار الإعلام، فكلما كان الإعلام منتشراً كلما كان الإعلام فاعلاً".
ثم تطرق الزعبي إلى المشاكل التي يواجهها المرئي والمسموع، والتي لخصها بما يلي: عدم وجود مرجعية واحدةونقص الموارد الماديةوتسرب الكفاءات المبدعةوعدم وجود مركز تدريب على المستوى المطلوب والتعامل مع التعينات دون النظر للكفاءة والخبرة وعدم وجود استراتيجية قابلة للتعديل
بينما أكد الزعبي أن الحل يكمن في وجود مرجعية واحدة تنظم العمل الإعلامي دون هيمنة عليه أو تسلط.
وفي نهاية الحوار قرر المشاركون عقد لجنة للتباحث حول المسألة والخروج بتوصيات عن العمل الإعلامي وتنفيذها. |
|
|
* مقالات أخرى مرتبطة
|
|