|
|
الجامعات .. إلى متى يستمر هذاالعبث ؟ |
|
|
[9/25/2008]
|
|
|
طباعة |
|
|
محمود عبد الناصر التكريتي
الأصل في الجامعات أن تكون منابر علم وابداع كما يريدها أبا الحسين حفظه الله، وكما يريدها الشعب الذين يرسلون أبنائهم إلى دور العلم بغية تثقيفهم وتعليمهم والرقي بهم، وتحسين أوضاعهم المعيشية والحياتية.
إلا أن العديد من الأمور المؤسفة تحدث في الجامعات وتشكل عائقاً أمام تحقيق هذه الأهداف، فنجد المشاكل والنزاعات التي لو نظرت في أسبابها، لأرديت ثوبك على وجهك، واحمرت وجنتيك خجلا ، كما أن الأصل في الأستاذ الجامعي الاتزان والأمانة والصدق وتأدية واجبه ورسالته على أكمل، كيف لا وهو قدوة لأجيال عديدة، فإن فسدت القدوة فسد الجيل كله.
يؤسفني أن أقول أن البعض ابتعد عن هذه الغاية كثيراً، فبعدما كان التدريس مهنة شريفة لها رسالة عظيمة حولها البعض إلى تجارة بغيضة، ومنصب وجاه ورتبة اجتماعية لا أكثر ولا أقل، حتى وأن البعض يستغلها في تحقيق أهداف شخصية ضيقة ومحدودة، فلا يفيد منها المجتمع أو الأمة ، سيناريوهات عجيبة تحدث داخل القاعات المغلقة في جامعاتنا، ألفاظ بذيئة تخرج من فوه انسان أكاديمي ينبغي أن يحترم رسالته الأكاديمية وألا يتلفظ بها، معاملة سيئة للطلاب وكأنهم عبيد يعملون لديه.
من جهة أخرى هنالك البعض الذين تفتخر بأن تذكر أسماؤهم، ويبقوا محفورين في ذاكرتك للأبد، نظرا لاحترامهم لرسالتهم الأكاديمية، ولأخلاق المهنة، والتعامل مع الآخرين على أساس أنهم طلاب علم، فينشئ احترام متبادل بين الطالب والتلميذ، لا يلبث أن يصبح أشبه بالصداقة أو العلاقة الأبوية الراقية بكل ما في الكلمة من معنى، ونتمنى أن يصبح كل أساتذة الجامعات مثل هؤلاء، الذين إن نصحوا أصلحوا، وإن علموا أفادوا، تحب أن تنصت لهم وتستفد منهم.
ما دفعني لكتابة هذا المقال محورين اثنين، المحور الأول هو اهتمام جلالة الملك بالتعليم الجامعي ومعرفته بكل كبيرة وصغيرة ومتابعته للموضوع بشكل شخصي على الرغم من انشغاله، واهتمامه هذا يظهر جليا من خلال لقاءه برؤساء الجامعات. أما المحور الثاني فهو قضية العنف الطلابي في الجامعات، على الرغم من أن جزءا كبيرا من هذه الظاهرة تقع مسؤوليته على عاتق الطلاب، إلا أن هناك جزء لا بأس به يتحمله أساتذة الجامعات والأنظمة الجامعية المعقدة والتقليدية الجامدة التي باتت لا تخدم روح العصر.
أتمنى أن تتحرك ضمائر بعض القساة من أساتذة الجامعات وأن يتقوا الله في طلاب العلم، فلا يغير الله ما في قوم حتى يغيروا ما في نفسوهم، بعد ذلك نستطيع التكلم عن تغيير المناهج التي باتت قديمة جدا ولا تتناسب مع الواقع سواء في البيئة الخارجية أو حتى البيئة المحلية، وينقصها التطبيق، ودعم طلاب العلم في مجال الأبحاث.
وبذلك يتحقق أمل الشعب ورؤى جلالته الحكيمة في تحويل الجامعات إلى مراكز ابداع وتميز، وتكون كل جامعة متفردة ومتميزة عن غيرها من الجامعات وليست نسخاً عن بعضها البعض. |
|
|
* مقالات أخرى مرتبطة
|
|
|
|
|
|
greenhell_blackparadise@yahoo.com
9/27/2008 3:25:26 PM |
رائع رائع أخي العزيز محمود وأشد انا من أزرك |
|
|
|
|
|
e_amawi@yahoo.com
9/28/2008 1:42:17 AM |
موضوع يستحق النقاش اخي الكريم
انت قلت : "يؤسفني أن أقول أن البعض ابتعد عن هذه الغاية كثيراً، "
للاسف هم ليسوا بعضا
اصح بنا الآن ان نقول معظم .. |
|
|
|
|
|
e_amawi@yahoo.com
9/28/2008 1:42:19 AM |
موضوع يستحق النقاش اخي الكريم
انت قلت : "يؤسفني أن أقول أن البعض ابتعد عن هذه الغاية كثيراً، "
للاسف هم ليسوا بعضا
اصح بنا الآن ان نقول معظم .. |
|
|
|
|
|
tareqalhwatat@gmail.com
10/1/2008 10:27:09 AM |
ارى ان الرقي بالتعليم العالي يبدأ من المدرسة و تطوير قطاع التعليم يجب ان يرتكز على ثلاثة امور رئيسية و هي اولا اعادة هيبة المعلم و ثانيا اعادة هيبة المعلم و اخيرا اعادة هيبة المعلم ،،،
اما في الجامعات فالحل يبدأ من عدم التعين بالواسطة و تشديد القوانين التي تتعلق (فقط تتعلق)بالتحصيل الاكاديمي فلا يحاجة لأن نخرج طلاب جهلة يحملون شهادات للحائط ،،،، مع الشكر |
|
|
|
|
|
11/28/2008 9:54:21 PM |
|
مشكور اخي محمود بالفعل هذا ما يحدث في جامعاتنا والوضع يتدهور الى ما لانهاية |
|