|
|
كواليس جامعية |
|
|
[11/18/2008]
|
|
|
طباعة |
|
|
هيام عوض
بعد أن خرجت من مكتب الدكتور ناداها زميلها طالباً منها أن تعده بألا تخبر أحداً عن اسمه إذا ما أرادت كشف المستور ، و طبعا دون تردد وعدته بذلك لشغفها سماع ما سيخبرها به، قال لها "سمعت أن الدكتور قد فصلك من المساق" هزت رأسها يائسة مستسلمة .
استطرد زميلها قائلا " لعلمك.. الجميع يستنكر تصرفه معك لا سيما أن العديد منا قد تجاوز الغياب أكثر منك و أنا أحدهم و حينما قمنا بمراجعة الدكتور حثنا على المواظبة و لم يفصل أحدنا أو يجبره على إسقاط المساق". كان دافع الزميل من إعلامها هو علمه المسبق بمعاناة زميلته بآلية تأمينها لرسوم الجامعة التي تثقل كاهلها و تجبرها على تأجيل فصل دراسي كل عام حتى يتسنى لها العمل بغية تأمين رسوم الفصل الذي يليه. حارت الفتاة ما عساها أن تفعل و إن عادت لأستاذها لن تجد سبيلا للتفاهم معه بعدما حسم الأمر مجبرا إياها على إسقاط المادة بعدما لوح بفصلها إن لم تسقطها طواعية .
سارت على غير هدى تفكر بطريقة تمكنها من العودة بعدما أوصد باب الحل السلمي في وجهها قررت التوجه لعميد الكلية أو رئيس الجامعة لتخبرهم بالظلم الذي تتعرض له مع استغرابها من موقف الدكتور الغير مبرر و ما إن وضعت قدمها على أول درجات سلم الرئاسة حتى استدارت و عادت أدراجها قاصدة بوابة الخروج من الجامعة دون عودة مبررة تصرفها ليأسها الذي زعزع أركان عزيمتها من الظفر بالشهادة الجامعية التي رأت أنها لم تعد مؤهلة لها كونها لا تمتلك سلاحا تضغط به على الدكتور كما هم باقي زملائها و زميلاتها فإمكاناتها المادية لا يمكن أن تساندها في المرات القادمة و دخولها للجامعة على حساب البرنامج الموازي كان مغامرة غير محسوبة فرغم عملها المتواصل ليل نهار إلا أنها بالكاد تستطيع أن تدفع الرسوم في مطلع كل فصل تعتزم الدوام فيه إلى جانب العمل و نظرا لأن الأستاذ الجامعي امبراطور في محاضرته و قيصر في مكتبه و فارس لا يشق له غبار في المساق الذي يدرسه و صاحب أعطيات في تقسيم الأرزاق على طلبته قررت الاستسلام .
عادت لحجرتها عازمة التركيز على العمل دون النظر للوراء و بدأت بحزم كتبها و أوراقها و كل ما يمت للجامعة بصلة و إبقائها في مكتبتها الخاصة و هي تذرف الدمع مودعة حلم كان يراودها منذ الطفولة.
كانت ترتب الأوراق بيد مرتجفة و حواس مضطربة و انكسار لم تعتد عليه حتى خانها بأسها و انهارت باكية حينما وقعت عينها على قصاصة كانت قد كتبت فيها موعد التخرج المحتمل حسب الخطة الزمنية التي أعدتها لبرنامج نجاحها. و فجأة مسحت الدموع و أخذت نفسا عميقا رافعة رأسها شامخة بكبريائها المعهود و كأنها وجدت الحل و على عجل بدأت تجري مكالمات هاتفية مع العديد من الأساتذة و الزملاء عل و عسى أن تجد مخرجا لمحنتها التي تكررت معها لأكثر من مرة و هي تردد في قرارة نفسها " لن أدع اليأس يهزمني و يجب على الدكتور أن يقر أنه ظلمني شاء أو أبى " و بدت و كأنها في معركة ضروس فلم تترك سبيلا لإثبات تلاعب الأستاذ بالسجلات و التمييز بين الطلبة و تجاوزات عدة سمعتها خلال تحريها ، لكن توقفت عن خوض معركة خاسرة حينما أيقنت ألا عدالة مطلقة على الأرض فهذه ليست المرة الأولى التي تجعل منها ضحية لمزاج مدرس و من الصعب إثبات تجاوزاته و هو المُصَدق فيما تخط يداه و الأعلم بطرق التحايل على القوانين ليس في مضمار واحد و حسب و هنا حدث " بحرج" المنح " لناس وناس " و الدعم المادي و الامتيازات الممنوحة للأسماء المكررة على الدوام بالسر و العلن كذلك . و لا يعلم الطالب من حضر و من لم يحضر في المساق و لا من يُسَجّل حضورا و من يسجل غياب و من تسجل له علامة نهاية الفصل سواء حضر أو لم يحضر و كذلك الحال مع أوراق الامتحانات و عدد الحاضرين و العدد الفعلي الذي يتم تسجيل حضوره أو أداء امتحانه سواء في قاعة المحاضرة أو في منزل الدكتور هذا إن كان هنالك ورقة امتحان أصلا.
بات من الحري بنا الاستماع لفئة الشباب و العمل على إيجاد حلول بمشاركة فاعلة من قبلهم و هم أصحاب الشأن فكثيرا ما نسمع آراء و توجيهات و وجهات نظر أساتذة نكن لهم كل الاحترام و لكن علينا أيضا الاستماع للمتلقي على الدوام و هم فئة الطلاب فبعد نقاشات عدة توصلنا لإمكانية حل مبدأي لمشكلة التحيز من قبل بعض أساتذة الجامعات فمن الممكن تعيين شخص ما أو طالب من كل مساق ليكن رقيبا سريا من خلال تسليمه كشفا بأسماء الطلبة في المحاضرات و كذلك وقت الامتحانات وغيرها.
مشكلة تردي المخرج التعليمي كارثة حلها ليس بالأمر المستحيل مع مراعاة العدل و الضمير و ينبغي إيجاد حل جذري لمثل هكذا مشاكل قد تبدو بسيطة أو حالات فردية لكنها فعليا أكثر من هذا بكثير و لكن لضيق المساحة لا يمكنني سرد المئات من الحالات .
الأمر بحاجة لمراقبة و حل عاجل فإن صلح الأساس كان البنيان متينا لا تهزه العواصف أو تذروه الرياح. |
|
|
* مقالات أخرى مرتبطة
|
|
|
|
|
|
canada_lion_1900@yahoo.ca
11/19/2008 11:31:39 PM |
تحية إجلال و إكبار للكاتبة هيام عوض :- كلمة شكر لا تكفي للكاتبة الأستاذة هيام عوض المحترمة لأسباب عدة لا مجال لذكرها هنا. هنا ناقشت الكاتبة مشكلة و هي مقولة اعتاد الناس يقولونها " إذا كان خصمك القاضي لمن تشتكي" فعلا إذا كان القاضي هو الخصم لمن الشكوى لغير الله و الشكوى لغير الله مذلة و للأسف انتشر هذا الصنف ممن لا يخافون الله و لا يتقوه و كأنهم يعيشون أبدا.............. أحيانا يكون الثمن غاليا على الفتاة لتكون ممن ينصفهم القاضي و يكون له الحق علما بان الحق لهم فعلا و لكن كون القاضي أصبح خصما لهم فقد خسروا هذا الحق .............ههههههههههه. و كثيرا ما ينتشر في أيامنا هذي وجود الرجل الغير مناسب في المكان المناسب ............ أحيانا تجد أستاذ جغرافيا يدرس انجليزي .........ههه لا علم له بذلك إلا انه الشاغر الموجود و إذا رفض راحت عليه و الطلاب تعلموا و إلا ما تعلموا ما بتفرق كثير عند الواسطة ....... و هلم جرا ........ و أحيانا أخرى تجد الدكتور يحمل شهادة دكتوراه و لا يفقه من علمه شيئا ......... و خصوصا من هم في المجال الحكومي حيث أن تعيينهم جاء بالواسطة و هنالك ما يجعلهم كالزئبق يصعب إمساكه أو إدراكه ........ هنالك كثير ممن دفع الغالي و الرخيص للحصول على شهادة جامعية و لكن للأسف و لعدم وجود واسطة قام بتعليق الشهادة على الحائط و اخذ يعمل على بسطة أو أي عمل أخر لا يتناسب و شهادته و القصد من العمل هو العيش و تكوين أسرة و عدم انتظار المجهول .......... منهم من له الدعم المادي و منهم من له الدعم السياسي فابن الوزير لازم يكون وزير و ابن الشحاد لازم يكون شحاد قاعدة لا يمكن خرجها و لو بالقوة .......... نتمنى أن يأتي يوم يتقدم في أصحاب الوظائف و يأخذ كل منهم وظيفته بمجهوده و جدارته و ليس بموجب ضغوطات خارجية ... هل يأتي هذا اليوم ؟؟!!!!!!!!!!!!!. يوما ما و لكن ليس اليوم ....... حقيقة لو كان كل واحد منا في مكانه المناسب لكان هنالك انقلاب لا سابق له في حياتنا العملية و واكبنا التطور العالمي و بسرعة البرق إلا انه و كما أسلفنا الرجل الغير مناسب في المكان المناسب .... و لو هذه و الله اعلم قريبة و قريبة جدا مع الشكر للكاتبة هيام عوض على طرح هذي المواضيع الاجتماعية التي تثير جدلا كبيرا و تحتاج الى اصحاب قرار و يخافون الله حقا رائد العلاونه |
|
|
|
|
|
m7asen2012@yahoo.com
11/20/2008 3:56:50 PM |
لم اجد لون اجد كلاما يصف ابدعك فانت لامستي الواقع ومجرياته الى الامام |
|
|
|
|
3- |
سهى زريق - طالبة جامعية |
|
11/21/2008 3:59:03 PM |
لك مني و من كافة زميلاتي كل الاحترام و التقدير و نتمنى منك الاستمرار بتغطية ما لا يستطيع الكثيرين تغطيته و خوضه خاصة أنك الإعلامية الأكثر جرأة و مصداقية
و مبارك انضمامك لأسرة الدستور الرائعة |
|
|
|
|
|
fuerstin88@yahoo.com
11/21/2008 9:59:45 PM |
|
انت مبدعة . ووظفت الكلمات في السياق المناسب |
|
|
|
|
|
11/23/2008 5:23:46 PM |
|
مبدعة كما عهدناكي |
|
|
|
|
|
isra.hsaan@yahoo.com
11/24/2008 9:05:13 AM |
|
شكرا لك اتمنى ان اوصل كلماتي للاخرين كما فعلت |
|
|
|
|
|
maramalaghawat@maktoob.com
12/3/2008 6:18:36 PM |
مساءك سعيد اختي
من الجميل جدا
ماقرات هنا
تسلم ايديك |
|
|
|
|
|
aas111@maktoob.com
12/29/2008 10:31:38 AM |
|
لقدصارت المشكلة التي قيلت ايضافي الجامعات الحكومية ليس فقط على مستوى الجامعات الخاصة هدا في بلاد العرب |
|
|
|
|
|
yahoo.com@nabeel_magableh
1/9/2009 1:15:25 AM |
كل التحية للكاتبة النجيبة هيام عوض المحترمة لقد لامست الموضوع بكل حواسي وأرى الواجب علينا جميعاً العمل على درء هذه المفاسد عن الحقول الجامعية وهذا لن يتم الا بمكاتب ومسؤولين محترمين كما هو موجود في جامعاتنا ومراقبة جدية وسماع الشكاوي وفتح الباب للتحري والتاكد. ان العملية التعليمية هي ارقى واسمى الاعمال في هذه الدنيا
الى الامام جميعا |
|
|
|
|
|
majdi_rawahneh@yahoo.com
1/24/2009 4:09:09 PM |
|
انا معك فكل موضوع تم طرحه بس احسانا بتكون الحياه غلط من الاول فالتغيير راح يكون صعب |
|