|
|
أمانة عمان تنظم ورشة عمل .."الشباب هم الأدوات الفاعلة لتحسين أوضاع البيئة " |
|
|
[5/11/2008]
|
|
|
طباعة |
|
|
شباب - محمود التكريتي -
بهدف دمج الشباب مع فعاليات الأمانة وبالتعاون مع المجلس الأعلى للشباب نظمت أمانة عمان الكبرى ورشة عمل حول البيئة ودور الشباب في حمايتها، وذلك في مركز شباب العاصمة التابع للمجلس الأعلى للشباب، حيث أكدت الدكتورة ميرفت العبادي – مدير دائرة صحة المجتمع في أمانة عمان الكبرى أن الأمانة تضع البرامج والميزانيات التي لا فائدة لنها دون مشاركة حقيقية من قبل المجتمع بشكل عام والشباب بشكل خاص لتطبيق هذه البرامج.
وأشارت إلى أن الهدف من تطبيق استراتيجيات الأمانة هو تحسين الوضع البيئي لمدينة عمان؛ ليعيش المواطن والزائر والمستثمر في بيئة سليمة وصحية، بالإضافة إلى مساعدة الشباب في تحسين البيئة، وأكدت أن الأمانة تسعى لتحسين الوضع الصحي من خلال تطوير الخدمات الرقابية والمخبرية والعلاجية، أما عن دائرة صحة المجتمع فإنها تسعى دوماً إلى رفع مستوى الخدمات في مجال الرقابة على الغذاء والمياه وإجراء الفحوصات المخبرية وغيرها من الخدمات التي تقدم لرفع مستوى الرضى لدى متلقي الخدمة، ولكي لتحقق الدائرة ذلك بكفاءة وفعالية قامت بتطبيق نظام إدارة الجودة الشاملة ISO9001:2000، ومن مهام الدائرة القيام بجولات تفتيشية روتينية على مدار الساعة على المحلات الغذائية وجلب عينات غذائية ومياه للتأكد من سلامة المواد المطروحة للبيع وصلاحيتها للاستهلاك البشري، وإتلاف المواد الغذائية المخالفة للشروط الصحية والمواصفات الأردنية وإغلاق المؤسسات التي تشكل ضرراً بالغاً على الصحة العامة.
ونبهت إلى انجازات الدائرة المتمثلة في نشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع المحلي من خلال البروشورات والمحاضرات والندوات وورش العمل المختلفة، كما أشارت إلى مشاريع الفرز وإعادة تدوير النفايات للحماية البيئة والأمل بتفاعل الشباب مع القضايا البيئية، بينما أشار المهندس عمار أبو دويس إلى أهمية دور الشباب في الحفاظ على البيئة من خلال إعطائهم بعض الصلاحيات لتولي زمام المبادرة وذلك انطلاقاً من التوجيهات الملكية السامية ، وأشار إلى أن النفايات تصنف حالياً إلى عضوية وغير عضوية، ضارة وغير ضارة، وأكد أن أحدث الدراسات في مجال البيئة توصلت إلى أن نصيب كل مواطن أردني من النفايات هو 1كغ يومياً، وهذا يعني 2200 طن نفايات تستهلك في مدينة عمان لوحدها يومياً، كما تحدث عن مكب الغباري الذي يبعد 37كم عن عمان والمكون من 9 خلايا، حيث أن الخلية عبارة عن حفرة بالأرض مغطاة بالبلاستيك عالي الكثافة، وذلك كي لا تتسرب العصارة بما فيها من سموم ومواد ثقيلة إلى باطن الأرض؛ خوفاً من تلوث المياه الجوفية أو التربة، وأكد أن كل خلية تتسع لمليونين طن ونصف المليون من النفايات، وعلى الرغم من ذلك أغلقت الخلية الأولى بالكامل، وأكد أن مكب الغباوي بأكمله سيغلق بعد 18 سنة إذا ما استمر الاستهلاك على ما هو عليه، حيث أشارت العديد من الدراسات أن معدل الاستهلاك الحالي يؤدي إلى إغلاق خلية واحدة كل ثلاث سنوات تقريباً.
كما نبه إلى خطورة المواد العضوية في المكب والتي تطلق غازات سامة في الهواء، ومن ضمن هذه الغازات غاز الميثان، حيث أكد أنه من الممكن استغلال هذه الغازات التي يطلقها المكب لتوليد الطاقة، بدلاً من تسربها إلى الهواء الذي يؤدي إلى العديد من المشاكل البيئية المتمثلة في ظاهرة الاحتباس الحراري وتوسع ثقب الأوزون، وأكد أن درجات الحرارة في العالم ترتفع بمعدل درجتين مئويتين سنوياً.
كما أكد أن الشباب هم الأدوات الفاعلة لتحسين أوضاع البيئة بمحاربة الظواهر والسلوكيات الاجتماعية الخاطئة في التعامل مع البيئة في الأردن، وأشار إلى الاتفاقية العالمية التي وقعها الأردن لحماية البيئة والتي تنتهي في 2012، وأكد أن الحكومة لا تستطيع القيام بشيء دون مساعدة الشعب، كما أكد أن العالم الذي نعرفه سيتغير بحلول عام 2040 إذا ما استمر الوضع البيئي المتدهور على ما هو عليه.
بعد ذلك قام المهندس عمار أبو دويس باستعراض أهم الأفكار والأساليب الرئيسية في مكافحة التلوث، وهي: أساليب تقليل المصادر، وإعادة التدوير، وإعادة التصنيع. وفي إطار ذلك أشار إلى أن نسبة الورق في نفايات مدينة عمان حوالي 12%، حيث تبلغ كميتها سنوياً 13 ألف طن، فإذا تمكنا من تدويرها فإننا سنساهم في الحد من تقطيع الأشجار من ناحية، وإنتاج 8 آلاف طن من الورق المدور سنوياً من ناحية أخرى، وكذلك فإن تدوير طن واحد من الألمنيوم يوفر 95% من الطاقة المستخدمة في إنتاجه، ونبه إلى ضرورة تبني بديل للعبوات البلاستكية (عبوات زجاجية مثلاً)، حيث أن تحلل مادة البلاستيك يستغرق ألف سنة.
وفي غضون ذلك أشار إلى أن أمانة عمان الكبرى أطلقت مبادرة بالتعاون مع وزارة البيئة لتخصيص نوع خاص من الحاويات لكل نوع من أنواع النفايات، وذلك بغرض تسهيل تصنيفها، كما أشار إلى بعض المبادرات الشبابية التي عملت الأمانة على تبنيها ودعمها، حيث بادر عدد من طلاب جامعة البلقاء التطبيقية بإعطاء الأمانة فكرة مشروع إعادة تدوير بعض المنتجات بهدف الحفاظ على البيئة، وأكد إلى أن أرباحهم من إعادة تدوير الورق قد بلغت 1800 دينار.
وطلبت الدكتورة ميرفت من الشباب الحاضرين عمل مجموعات عصف ذهني، بهدف طرح المشاكل البيئة في مناطقهم واقتراح الحلول الممكنة لها، فتوصلت هذه المجموعات إلى الحلول التالية: فصل النفايات، إعادة التدوير، نشر التوعية من خلال الإعلام بكافة وسائله، إصدار قوانين صارمة وغرامات لكل من يخالف القوانين البيئية، إقامة هيئة شبابية لحماية البيئة تقوم بجمع النفاياتوتصنيفها وبيعها للمصانع المتخصصة بإعادة تدوير النفايات، كذلك تفعيل دور المراكز الشبابية والثقافية والمدارس والجامعات في التوعية البيئية.
ولا بد من الإشارة إلى أن العديد من الشركات والمؤسسات الحكومية سعت في الآونة الأخيرة إلى إطلاق المبادرات من خلال الاستغلال الأمثل لطاقات الشباب وأفكارهم بما يصب في مصلحة الوطن والمواطن، ومرد ذلك كله الأفق الملكي الواسع بالنظر نحو الشباب باعتبارهم مستقبل تطور وازدهار الأردن، مما دفع العديد من المؤسسات والهيئات إلى تفعيل دور الشباب تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى جعل الأردن أولاً بالأفعال قبل الأقوال. |
|
|
* مقالات أخرى مرتبطة
|
|