|
|
إشهار التعاون الثنائي بين مؤسسة الأرشيف الوطني الجزائي ومركز التوثيق الملكي الأردني |
|
|
[5/17/2008]
|
|
|
طباعة |
|
|
• محمود عبد الناصر التكريتي
بدعوة كريمة من مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي قام السيد عبد المجيد شيخي مدير عام الأرشيف الوطني الجزائري ورئيس الفرع العربي للمجلس الدولي للأرشيف بزيارة رسمية لمركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي، حيث أشاد السيد عبد المجيد شيخي بكرم الضيافة وحسن الاستقبال، وذلك ليس بغريب على بلد عربي مثل الأردن، كما عبر عن سعادته لوجوده في عمان التي تمنى منذ زمن أن تتسنى له الفرصة لزيارتها، وها قد أتت هذه الفرصة بدعوة كريمة من عطوفة الدكتور محمد العدوان مدير مركز التوثيق الملكي الهاشمي، الذي قام بتقديم الضيف الجزائري للجمهور.
وقد اطلع السيد عبد المجيد شيخي على العمل الجبار – كماً وكيفاً – الذي أنجزه مركز التوثيق الأردني في فترة وجيزة، لا تتجاوز سنتين هما فترة تأسيسه، حيث أثنى على ما تم انجازه وتمنى للمركز وطاقمه المزيد من التوفيق والانجازات التي تخدم الدولة والشعب الأردني وتاريخ الأمة العربية. وفي هذا الصدد تم إعداد مذكرة تعاون ثنائي بين مؤسسة الأرشيف الوطني الجزائري ومركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي وقعت يوم الثلاثاء 13/5/2008م في مقر المركز، بحضور المستشار الأول للسفارة الجزائرية بعمان، وذلك تجسيداً لروح الأخوة والتعاون المشترك بين البلدين الشقيقين، وتوسيعاً للعمل العربي المشترك، ومن جهة أخرى تم التباحث في أنجع الطرق للشروع في تنفيذ بنود مذكرة التعاون، وذلك بإعداد ورقة عمل مشتركة سيعمل الطرفان على تحقيق مضمونها في أسرع وقت، وفي سياق ذلك سيتم تعميم هذه التجربة على دور الأرشفة العربية، بهدف رعاية الأرشيف وتوفيره للباحثين وغيرهم من المهتمين.
وفيما يخص نشاطات الرفع العربي لمجلس الأرشيف الدولي، أشار إلى أنه تم الاجتماع في القاهرة في نوفمبر من العام الماضي، حيث تم التطرق لموضوع خطير وغاية في الأهمية، وهو حول وجود العديد من المخطوطات والأرشيفات العربية في دول أوروبا، حيث سيتناول المؤتمر الذي سيعقد في عمان من 8 وحتى 10 نوفمبر من العام الحالي موضوع المحافظة على الذاكرة الوطنية والقومية العربية في ظل الكوارث والنزاعات تحت عنوان ((التوثيق ذاكرة الأمة – أمن وسلامة الأرشيفات الوطنية)) حيث سيتم دعوة مدراء الأرشيف في كل من فرنسا وانجلترا وتركيا واسبانيا وايطاليا، بالإضافة إلى عدد من الخبراء والمختصين وأصحاب القرار من مختلف دول العالم، وذلك لكي نضمن لوثائقنا الاستمرارية والقدرة على إثبات تاريخنا، حتى لا نعتمد على القيل والقال، بل بالرجوع إلى المصادر الأصلية بهدف إسكات الكثير من الأصوات التي تعلو هنا وهناك باستعادة الوثائق العربية من الخارج، وتحديد أنجع الوسائل لحمايتها، وفي إطار ذلك أشار إلى زيادة درجة الوعي بشكل كبير لدى الحكومات العربية بشكل عام، مما جعل من المشجع التطرق لها، وإخراجها من طور النسيان ونفض الغبار عنها، حيث نبه إلى أنه يدور في أذهان العديدين أنها وثائق ميتة، لكنها في الحقيقة وثائق حية، ولكن من واجبنا إمدادها بالأوكسجين والوقود ليعمل محركها وتقوم بدورها بالتعريف بنا وبتاريخنا.
وعن المعيقات التي تهدد عملية الأرشفة وجمع المخطوطات والوثائق، أشار إلى أن عملية الأرشفة تواجه شُحاً بالنسبة لما يمكن أن يقدم من دور الأرشيف الأوروبية، خاصة في المواضيع الحساسة، حيث ما يرد لنا من وثائق، لا يتجاوز كونه فتاتاً، وأكد أن التركيز ينصب حالياً على تحقيق ما هو ممكن، لأن تحقيق المستحيل يحتاج إلى المزيد من الوقت، كما يحتاج إلى تغيير المواقف السياسية والعقليات تجاه بعض الأمور، حيث لا يمكن تغيير الأمور بين ليلة وضحاها، وفي إطار تحقيق ذلك تم التعاون والتفاعل مع عدد من دور الأرشيف العربية. وأضاف قائلاً: "بعد مؤتمر القاهرة تمكنا من تسجيل الموضوع تحت اسم الأرشيف المرحل حتى لا نقول الأرشيف المسروق، حيث أبت الدول الأوروبية الإصغاء إلينا، ولكننا تمكنا تدريجياً من ذلك".
وأكد على ما يمكن أن تقوم به دور الأرشيف العربية لإعداد سنة مخصصة للقدس عاصمة للثقافة العربية لعام 2009، وإمكانية إقامة ثلاثة معارض على الأقل في الأردن والجزائر بالإضافة إلى إحدى دول الخليج العربي وصولاً لتغطية العالم العربي كله، وأضاف قائلاً: "للقدس مكانة خاصة في نفوسنا، وارتأينا ألا تغيب دور الأرشيف العربية عن هذا الحدث الهام، لنكون قد ساهمنا بما نمتلك من قدرات – وهي كثيرة – فيما يخص موضوع القدس عاصمة للثقافة العربية".
وعند سؤاله عن إمكانية استرجاع الأرشيف الجزائري أجاب: "لا يعرف معظم الأشقاء العرب أن الجزائر استمرت لـ 132 عاماً، حيث تم تهديم كافة أركان المجتمع الجزائري، وقتل كل من يعرف القراءة والكتابة، فضلاً عن جمع كل ما تبقى من وثائق وترحيلها إلى فرنسا"، وأضاف: "الأرشيف ملك للإقليم الذي نشأ فيه وذلك طبقاً للقواعد والأعراف الدولية، لكن فرنسا تعتمد موقفاً آخر من ذلك".
وعند سؤاله عن وسائل وطرق وآليات حماية الأرشيف، وإمكانية استرجاع الأرشيفات من أوروبا عبر المحاكم الدولية أجاب: "فكرنا في كل شيء، ولكننا نريد استخدام الطرق السلمية، واسترجاع وثائقنا بالتي هي أحسن، وذلك كي لا نواجه مواقف لا نريدها، لذا نلجئ دائماً إلى الدبلوماسية".
وعند سؤاله عن إمكانية إتاحة كافة الوثائق للباحثين، ومدى إمكانية نشر الوثائق والمخطوطات بمختلف وسائل النشر، سواء كانت تقليدية أو إلكترونية، أجاب: "كل الدول تقنن هذا الموضوع بما يتفق ونظرتها مع قيمة هذه الوثائق، حيث درج بين الناس حماية الأشخاص ووثائقهم الشخصية، وباقي الوثائق للدولة أن تحدد متى يتم الإطلاع عليها، حيث تتراوح هذه الفترة عادة بين 30 إلى 40 سنة، لكن هذا لا يمنع بعض الباحثين من الحصول على تراخيص للإطلاع على بعض الوثائق الهامة، وذلك حسب طبيعة البحث ومدى أهميته". وأضاف: "أما بالنسبة لموضوع النشر، فهو حديث العهد، ويتم نشر الوثائق بشكل تدريجي على شبكة الإنترنت، حيث بدأت بعض دور الأرشيف بنشر وثائق مختلفة على مواقعها الإلكترونية، بل وحتى إعداد قاعدة بيانات واسعة جداً لنشر ما تسمح به القوانين من هذه الوثائق، وفي الجزائر ننشر فهرس للمخطوطات على شبكة الإنترنت، لكي نسهل على الباحث معرفة إذا ما كانت الوثيقة التي يريدها موجودة أم لا، وكذلك مسموح الحصول عليها أم لا".
هذا وأشار الدكتور محمد العدوان مدير مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي إلى أن المركز قد قام بتوقيع عدة اتفاقيات مع دور أرشيف في فرنسا وبريطانيا، وتم الحصول على 118 مخطوطة ووثيقة فيما يخص عمان والقدس، وكذلك التعاون مع مدير الأرشيف التركي، وتبادل وثائق فيما يخص الأردن والأوقاف الإسلامية والدولة العثمانية، بالإضافة إلى وثائق مهمة عن الأردن والأماكن المقدسة في القدس، كما تم توقيع العديد من الإتفاقيات العربية والعالمية.
وأكد أن المركز يتيح للباحث تعبئة طلب للحصول على الوثيقة التي يريدها في بحثه، للبحث عنها والحصول عليها إذا كانت موجود أو متاحة، كما أكد على أن المخطوطات في العالم العربي في حالة يرثى لها، حيث تعاني من النسيان والإهمال نظراً للاهتمام الكبير بالمخطوطات السياسية دون غيرها، وأشار إلى أن المركز قد قام بتحويل 25000 ميكروفيلم إلى CDs وإتاحتها في كل من جامعة اليرموك وآل البيت والحسين بن طلال، لتصبح بمتناول الباحث الأردني، وكذلك نجاح المركز في توثيق 6000 سجل شرعي للأردن والقدس، فضلاً عن مليون وثيقة في رئاسة الوزراء جاري العمل عليها، وأضاف إلى أن التركيز ينصب حالياً على إنشاء شبكة أو بنك معلومات عربي لخدمة الباحث العربي، وذلك ليس بالأمر السهل لنظر للتكلفة العالية لحفظ المخطوطات، وأكد بأن الأرشيف ليس موضوعاً ترفياً لأنه المرآة التي تحدد المسار والطريق الذي ينبغي علينا سلوكه، ليأتي الجيل القادم ويقول لنا شكراً لكم لأنكم حافظتم على تاريخنا. |
|
|
* مقالات أخرى مرتبطة
|
|
|
|
|
|
ssihhem-2005@hotmail.fr
6/2/2008 2:41:28 PM |
السلام عليكم شكرا جزيل الشكر على المجهودات المبدولة انا حاصلة على شهادة ليسانس في علم المكتبات والعلوم الوثائقية دفعة جوان 2006 جامعة وهران الجزائر. اطلب منكم ان من الامكن افادتي باساليب استرجاع الارشيف بصفة عامة سواءا عن طريق الهبات ، من الخواص.اود ان سمحتم افادتي بمعلومات .وشكرا ......................................... المحرر : الاخت فضيلة ستتم الاجابة عن سؤالك عبر ايميلك المرفق |
|